ضوء معرفي

خطاب الزعيم في جلّ الديب “نحن في حركة تعبر عن غاية عظمى للشعب بأسره”

ضوء معرفي (375).

النشرة الرسميّة للحركة القوميّة الاجتماعيّة، بيروت، المجلّد 1، العدد 7، 30 آذار 1948

(ننشر في ما يلي الخطاب الذي ارتجله حضرة الزعيم الجليل في جلّ الديب في الثاني والعشرين من فبراير [شباط] 1948 في زيارته إليها، الذي سجّله المناضل القومي الاجتماعي جورج عبد المسيح:)
“أيّها القوميون الاجتماعيون، أيّها الأصدقاء أبناء جلّ الديب.
أعود اليوم بالذاكرة إلى اجتماع عقده القوميون الاجتماعيون في جلّ الديب. كان اجتماعا سرّيًّا جرى في بيت بين البساتين، بيتٍ لست أذكر الآن بيت مَن كان. وكان الوقت ليلًا وكان الحضور أقلّ من هذا الجمع بكثير، بكثير.
السنة كانت 1934 أو الخامسة والثلاثين. كنّا فئة قليلة صغيرة فاجتمعنا في غرفة صغيرة وأظنّ أنّ النور كان نور شمعة أو قنديل من الزيت.
لست أذكر أنّني عدت إلى الاجتماع بقوميّي جل الديب الاجتماعيين في هذه المنطقة اجتماعًا نتحدث فيه ونشترك معًا في الفكر إلّا هذا الاجتماع الحاضر.
في مدّة نحو 13 سنة- زمن غير يسير مرّ- نعود بعد هذه المدّة إلى الاجتماع، وإذا نحن فئة يضيق بها منزل كبير، واسع رحب كهذا المنزل.
إذن من مدّة 13 سنة برهنت الحركة القومية الاجتماعية في جلّ الديب على أمرين هامّين:
الأمر الأوّل هو: الثبات
والأمر الثاني هو: النموّ في العدد، النموّ في الفكر، النموّ في الإرادة، النموّ في اليقين، النموّ في القوّة.
من هذا التشبيه يمكن أن تصلوا معي إلى تقرير شيء أساسي حقيقي هو: إنّ الغرض الكبير الذي تنمو فيه جماعة، من فئة أو فئات قليلة إلى شعب كبير يمتدّ في طول مساحة الوطن وعرضه، إنّ غرضًا من هذا النوع ترتبط به أمور رئيسية هامّة كالتي أتحدّث عنها هو غرض لا يمكن أن يكون غرضًا وقتيًّا أو متعلّقًا ببعض الناس أو ببعض أفراد أو عائلات أو مختصًّا بجزء من الوطن دون الجزء الآخر، إنّ غرضًا من هذا النوع تحفّ به النفوس ويستمّر في جذبها إليه، إنّ غرضًا عميقًا جوهريًّا كهذا الغرض هو الغرض الأساسي الصميم في حياة مجتمعنا.
إذن نحن في حركة تعبر عن غاية عظمى لشعب بأسره. وإذا كان التنبّه لهذه الغاية العظمى يبتدئ بأفراد ثمّ يصير في فئات قليلة ثمّ يمتدّ بلا حدود، فما ذلك إلّا طريق توّلد الوعي والفكر وكيفية انتشاره. يبتدئ بأفراد وكتل صغيرة ثمّ يصبح الصفوف المنظّمة المتمنطقة التي صوّرتها في خطابي عام 1935 وذكرها خطيب تكلّم في هذا الاجتماع.
إذن نحن في الحزب السوري القومي الاجتماعي ليس لنخدم أغراض شخص معين. نحن في الحزب السوري القومي الاجتماعي ليس لنخدم أغراضًا خاصّة لشخص اسمه أنطون سعادة، ولسنا في هذه الحركة لنخدم أكثر من غاية شخص واحد: غايات خاصّة لعدد من الأشخاص أو عائلة تجمع هؤلاء الأشخاص”.


اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock